موسى بن نوبخت
43
الكتاب الكامل في أسرار النجوم
يدي مولود في السنة الثامنة عشر من الانتقال ويكون خروجه في هذا القران في السنة الثالثة منه بعدد ما بين الطالع وبرج القران لكلّ برج سنة وإنّما دلّ على ولادته في الدور الثالث من طالع الانتقال إلى برج القران لأنّ القران كان في برج ذي جسدين وكان ذلك في أوّل قران فلم يجرء أن يكون العدد لكلّ برج سنة إلّا بعد فنآء الدور وهو إثنا عشر سنة ثمّ الابتداء بالعدد لكلّ برج سنة ولم يدلّ على الظفر لأنّ سني السهمين توجّب أكثر من هذا المقدار ولكنّه يكون في السنة الثالثة من هذا القران مولود يولد يعظم شأنه ويعظم مقداره ويرتفع له الصيت والذكر ويكون ظهوره في القران السابع عند فنآء سني السهمين في القران الّذي بعد ذلك فأما الّذي كان في القران وكان ابتداء / / التغيير والنقض منه فإنّه يكون ظهوره في السنة الثالثة أيضا ويكون ذلك في بلاد العقرب لأنّ المشتري كان هنالك والمرّيخ في مقابلته فيدلّ على شدّة ما يلقاه الناس من جهته من القتل والحروب في تلك البلاد كلّها ويكون ذلك في زمن القران كلّه إلّا اليسير منه وابتداء الصلاح فيه عند مضى سني المرّيخ الصغرى لأنّه والي القران فمنذ وقت ابتداء الفساد فيه إلى ابتداء الصلاح خمس عشرة سنة وكان ابتداء الفساد في هذا القران خروج علي بن محمّد صاحب الزنج بالبصرة في السنة الثالثة من القران ثمّ تتابع الفساد في الأرض من ذلك الوقت فذهب بأحمد بن الحسين المادرائي ثمّ بن عبد العزيز بن أبي دلف وغلبة أبن الليث على فارس وسجستان والأهواز وغلبة إسحق على ديار ربيعة وغلبة ابن طولون على مصر وابن أبي الساج على أموال الرقّة والشام وفسد أيضا السواد وتغلّب عليه الأعراب واللصوص وأصحاب الغارات . وكانت السنة الّتي خرج فيها علي بن محمّد تنتهي من طالع القران إلى القوس ومن طالع الانتقال إلى الأسد وبرج الدور الأصغر في الدلو وقسمته في الحمل في حدّ الزهرة والفردارية للمرّيخ وقسمة الفردارية للشمس وطالع السنة الحمل وكان زحل في الجدي والمشتري والمرّيخ في الجوزاء والزهرة في الحمل وعطارد في الحوت والقمر في السنبلة فكان المرّيخ في مقابلة برج القران وبرج الانتهآء من طالع القران وهو في برج الانتهآء في الانتقال في سنة القران وزحل والمشتري مشرفان على الشمس والزهرة والشمس / / في الطالع وانتهاء طالع القران فدلّ على ما كان من القتل والفتك وهلاك من هلك والآفات العامّة للبلاد ثمّ تتابع البلآء والآفات بعد ذلك وكان هلاك المهتدي وخلافة المعتمد بعد القران بسنة عند بلوغ الطالع إلى مقابلة المرّيخ في سنة طالعها القوس وزحل والمشتري في الطالع وكان المرّيخ في الجدي في برج الانتهآء من الانتقال مشرفا على الشمس فكان الغلآء حين بلغ زحل إلى الجدي وصار المشتري في الدلو ثمّ لم يزل الغلآء يتتابع وكلّما لم ينظر المشتري إلى زحل اشتدّ الغلآء والقرانات الّتي يكون المشتري فيها لا ينظر إلى زحل تدلّ على شدّة الغلآء سيما والمرّيخ مقابلة